سالم الحربي،من السعودية يتحدث عن تجربته مع ابنه " غنام"  
لقد ولد ابني «غنام» وهو يعاني من إعاقة في خلايا المخ ناتجة عن نقص الأوكسجين أثناء الولادة ولقد رضيت بقضاء الله سبحانه وتعالى وبدأت مع إبني رحلة العلاج المتخصصة في الخارج، ولكن دعوني أنقل لكم صورتين للمعاق إحداهما في مجتمعاتنا العربية والأخرى في المجتمع الغربي.في مجتمعاتنا العربية يشعر الأبوان باليأس وبالذنب وأن الله قد عاقبهما بهذا الطفل ويرفض المجتمع استقبال الطفل المعاق بشكل عامل وإن تم استقباله يكون من باب الشفقة لشعور النقص الذي يعاني منه المعاق، مما ينشئ شعوراً بالدوينة لدى المعاق وإحساساً بالحسرة والألم دون سبب اقترفه وينشأ متقوقعاً منطوياً على ذاته يشعر بالفشل الاجتماعي في حياته.أما في المجتمعات الغربية والتي تم علاج ابني فيها لاربع سنوات فالمعاقون يعاملون على قدم وساق مع الأسوياء وتوجد لهم الوظائف برواتب مجزية لقدراتهم وليست عبئاً على الحكومة، ولا يعاني المعاق من نظرات الناس له و الشفقة، فابني عمره ثلاث سنوات كان يخرج دائما معي لبهو الفندق ليلتقي بأطفال أسوياء تربوا على ان المعاق إنسان طبيعي مثلهم، ولا يعاني من نظرات من حوله، وفي الحدائق المفتوحة تنفس ابني بحرية الهواء وكنت أراه مثل الزهرة المتفتحة وفي المسجد هناك كنت آخذه دائما، فقويت صلته بالمسجد وعندما جاء ميعاد دخوله المدرسة ألحقته بإحدى المدارس، وكان في صفه الأطفال الأسوياء، والحمد لله لم يعان ابني أبداً من عقدة الانطواء أو الخجل من إعاقته، ألم أقل لكم إن النظرة مختلفة وكم أتمنى أن ننقل هذه النظرة والأسلوب لمجتمعاتنا العربية، ولا يخجل أو يخاف الأباء من أبنائهم المعاقين .
 
عبير ومرض ابنتها النادر  
عبير فقد أصيبت ابنتها "حبيبة" بمرض نادر جدا يسمى "هولوفروزن كيفلي" يسبب فجوة بين خلايا المخ، ويؤثر على مراكز معينة في المخ؛ فيجعلها قليلة التركيز وضعيفة الذاكرة؛ حيث بدأ رأسها يكبر من الشهر الثاني، فأسرعت بها إلى الطبيب؛ حيث أجريت عدة عمليات شفط الماء وتحويله إلى الغشاء البروتوني، وعندما بلغت سنة من عمرها بدأت تذهب بها إلى مركز لتأهيل المعوقين لتحديد مستواها والارتقاء بها؛ حيث تناولت أدوية عديدة بعد العملية مضادة للنوبات؛ مما جعلها ضعيفة الجسم بطيئة التعلم. وعندما ألحقتها أمها بمدرسة للأطفال العاديين كانت تعاني من كثرة المناهج وعبء الواجبات؛ فالمدرّسة لا تستطيع متابعتها أكثر من غيرها من التلاميذ، فتأتي إلى البيت محتاجة إلى مجهود في كراسات الفصل ومجهود آخر للواجبات المنزلية، والمدرسة تطلب منها المجهودين، ورغم أنها كانت تعود في وقت متأخر من المدرسة، فإن الأم اضطرت لأداء الواجبات؛ مما أثر على نفسيتها، وكرهت المدرسة، فحولتها إلى مدرسة أخرى، ثم مدرسة ثالثة دون تحسن حالتها. وأخيرا ألحقتها بمدرسة، الدراسة بها حسب النظام الأمريكي؛ حيث تعامل معاملة خاصة وترافقها إخصائية، ونظام الدراسة وكمُّ المواد مختلف عن المدارس العادية؛ حيث تختار في كل فصل دراسي المواد التي تحبها، والواجبات أقل، والشغل معها أهدأ، وعندما تحتاج مساعدة أو شرحا زائدا تأخذها المدرسة بمفردها. أما الأم فتتابعها بالمنزل، وتخرج بها إلى النادي مرتين أسبوعيا؛ حيث تمارس الرياضة، وتتعود الاعتماد على النفس، وهكذا لا تشعر أنها أقل من زميلاتها.
 
أمانى ومرض التوحد  
وتقول أماني -أم لطفل مريض بالتوحد (الأوتيزم)-: إنها ألحقت ابنها عندما بلغ الرابعة والنصف من عمره بمركز تأهيل المعوقين، اليوم الدراسي يبدأ من التاسعة صباحا إلى الواحدة ظهرا، ومقسم إلى أنشطة مختلفة.. منها الموسيقى والألعاب والتنبيه والإدراك الفردي مع الطفل وحده –وجماعيا- والتواصل والتخاطب وخيال الظل؛ بحيث لا تزيد مدة كل نشاط عن ثلث الساعة، وكانت تتابع مع إخصائي المركز، وتساعد في المنزل على المواظبة على الواجبات والتدريبات المطلوبة حتى أصبح عنده حصيلة كلمات كثيرة، حتى أنها تجلس معه أمام الكمبيوتر، فيختار كلمات يعرف معناها، كما دربته على كتابة الأرقام من (1 : 100)، وبهذا أصبح مؤهلا للالتحاق بمدرسة الأطفال العاديين؛ مما ساعده على التأقلم معهم والارتقاء إلى مستواهم ورفع قدراته.
 
قصة شاب  
أ/منير فخرى رئيس قسم التاهيل المهنى بمركز سيتى القاهرة
سأروى لكم قصة شاب لعلها تفيد وتعطى أملاً لفئة تحتاج الى هذه النماذج حتى تتشجع وتقدم على مثل هذه التجارب. هو شاب يبلغ من العمر 22 عاما لدية اعاقة ذهنية تصاحبه أعاقة فى إحدى اليدين. بدأت قصته بأن توجه هو وأسرته الى مركز سيتى التابع لجمعية كاريتاس مصر قسم التأهيل المهنى منذ سنين حيث بدأ المركز معه أولاً بالتقييم الشامل للحاله. وهنا يقوم المركز بتحديد المهارات والقدرات التى لدى الشباب وكذلك المهارات التى يفتقدها ويحتاج لتنميتها. وبعد التقييم تم عمل اجتماع مع الاسرة والتى تتكون من ام الشاب وهى سيدة متعاونه وتم الاتفاق على عمل ملاحظة له داخل المركز وكذلك فى المنزل بمشاركه الاسرة لذلك. ومن الملاحظ تبين ان الشاب يعانى من انعزالية كبيرة وبدأ وضع برنامج لدمجه مع اقرانه واخراجة من هذه الانعزاليه وهذا البرنامج يعتبر برنامجا عاما ومن ثم تم توجيهه الى برنامج التهيئه المهنيه الذى تم من خلاله عمل برنامج خاص له
 
ويشمل هذا البرنامج تنمية المهارات الاجتماعية والمهنية ومعرفة المواصلات والمعاملات النقدية وثم تم تدريبه تدريجيا مع معاونه الاسرة على المواصلات وكيفية الذهاب والأياب بها مع متابعة الاخصائيين المسئولين عنه
 
وهذا البرنامج يسمى التهيئة المهنية حيث يعد الشاب بعد ذلك للبرنامج المهنى. وبرنامج التوجيه المهنى وظيفته ايجاد مهنة تناسب الشاب وقدراته وبيئته وأسرته فى نفس الوقت وذلك يكون بالمناقشة مع الاسرة مع وضع فى الاعتبار توافر هذه المهنة فى المجتمع. ومن ثم يتم توجية الشاب الى برنامج الاعداد للتشغيل وهو برنامج بمثابة تدريب على مهنة تتناسب مع اعاقتة ومهارته وقدراته التى اكتسبها فى مرحله التهيئة المهنية. وبالفعل تم اختيار عمل للشاب وهو عامل مصعد وكان ذلك وفقاً لبرنامج مخطط ومنظم تم تدريبه عليه لفترة ثم انتقل الى جهه العمل.
 
وعلى الخط الموازى لتدريب الشاب ثم عمل تهيئه للافراد المحيطين له فى مجال العمل حتى يتسنى لهم معاملته والتعامل معه بصورة لائقة. وبعد ذلك تم متابعة الشاب فى جهه عمله من قبل المركز والاسرة. وهو الان يتكسب من عمل شريف مناسب لقدراته وامكانياته فكل فرد يستطيع ان يعمل وينتج ويكسب مهما كانت قدراته أو مهاراته فكل منا لديه الكثير والكثير الذى يقدمة اذا تم توجيهه التوجيه السليم والله يوفقنا جميعاً
 
أضف قصة
 
الإسم
الدولة
العمر
أنثى ذكر الجنس
البريد الإلكترونى
الموضوع
القصة
   
 
   
 
 
 

 

 
 
فهرس الموضوعات
 
 
 
 
 
هل تؤيد مشروع الدمج ....؟
لا
البحث فى الموقع
 
 
 
موقع الدمج التعليمي
 
 
 
أنا انسان اولاً ومعاق ثانيا......حقى فى الحياة ان أعيش وأعمل وأنتج......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد
 
 
  خريطة الموقع l إتصل بنا l المنتدى l من نحن l الصفحة الرئيسية  
جميع الحقوق محفوظة لكاريتاس مصر - مركز سيتى 2008