أ / منير فخرى رئيس قسم التاهيل المهنى بمركز سيتى القاهرة
 
تعريف المعاق:  
اتفقت التعريفات العربية بالنسبة للشخص العاق من حيث المضمون وإن كانت تختلف فيما بينها من حيث الجزئيات أو النصوص، غير أنها لم تخرج عن المفهوم العام الذي يعرف الشخص المعاق، بأنه الإنسان الذي يعاني من فقدان بعض أو كل قدراته وغير قادر على أداء عمل أو الاستمرار فيه ويحتاج إلى الرعاية والمساعدة. وقد خلت التعريفات العربية من الإشارة إلى الاندماج الاجتماعي للمعاق بمفهومه العام (1) وهذا ما سعت الاتفاقية إلى تلافيه، أثناء تعريفها للشخص المعاق وكما جاء في المادة الأولى منها والتي نصت على ما يلي: "المعوق هو الشخص الذي يعاني من نقص في بعض قدراته الجسدية أو الحسية أو الذهنية، نتيجة مرض أو حادث أو سبب خلقي أو عامل وراثي أدى لعجزه كلياً أو جزئياً عن العمل أو الاستمرار به أو الترقي فيه وكذلك أضعف قدرته على القيام بإحدى الوظائف الأساسية الأخرى في الحياة ويحتاج إلى الرعاية والتأهيل من أجل دمجه أو إعادة دمجه في المجتمع" ...
 
تصنيف الإعاقة:  
تختلف وضعية المعاق من شخص لآخر بحسب حالة الإعاقة التي يعاني منها الشخص نفسه، إن كانت هذه الإعاقة جسدية ناتجة عن مرض ما أو ناتجة عن حادث أدى على بتر لأحد الأطراف أو أكثر أو كانت ناتجة عن إعاقة حسية تتعلق بواحدة أو أكثر من حواس الإنسان، على مختلف حالات المعوق الذهني أو العقلي. وقد اتفقت التشريعات العربية، في معظمها، على تصنيف الإعاقة في ثلاثة حقول، هي الإعاقة الجسدية والإعاقة الذهنية. غير أن جزئيات هذه التصنيفات اختلفت من دولة لأخرى، ففي حين نجد أن بعض الدول وضعت تصنيفاً تفصيلياً لكافة أنواع الإعاقة حسب الجنس والعمر ونوع الإعاقة وسببه، نجد أن دولاً أخرى اكتفت بتحديده بشكله العام من حيث أنواع الإعاقة الثلاثة، الجسدي والحسي والذهني
إن هذه التصنيفات المتعددة تحتاج إلي تصنيف يتم به جمع الحالات المتشابهة لتسهيل وضع الترتيبات الطبية والتأهيلية والاجتماعية المتناسبة مع كل نوع منها ومن ثم تقنينها بتشريعات تنظم عملية تطوير أداء هذه الحالات. وفي هذا المجال فقد نصت المادة الخامسة من الاتفاقية على ما يلي:
المعاقون جسدياً:  
هم الأشخاص الذين يواجهون إعاقة في حركتهم الطبيعية نتيجة خلل أو مرض أو عاهة.    
المعاقون جسدياً:  
هم الأشخاص الذين نقصت قدرتهم الحسية لوظيفة عضو أو أكثر لديهم.    
المعاقون ذهنياً:  
هم الأشخاص الذين يعانون من نقص قدراتهم الذهنية، يؤثر على عمليات الإدراك أو الربط أو الاستنتاج لديهم.    
 
تعريف عملية التأهيل:  
عملية التأهيل هي مجموعة متتابعة من الخدمات المخططة والمرتبة المتصلة بالاحتياجات الكلية للفرد المعوق، إنها عملية تبنى حول مشكلات الفرد المعوق ومحاولات فريق التأهيل في حل هذه المشكلات بما يساعد على الوصول به إلى الاندماج في المجتمع.
 
أسس وقواعد عملية التأهيل:  
تقوم عملية التأهيل على أساس من القواعد الآتية:
إن التوجيه والإرشاد والإشراف الدقيق على كل الخدمات أمور أساسية في كل خطوة من خطوات العملية،وأن يتم ذلك في إطار علاقة إرشادية تبدأ منذ بداية التأهيل.  
إن الإجراءات التي تتم على أساس من معلومات تشخيصية مناسبة، وعلى تفسيرات دقيقة وواقعية للمعلومات المتوفرة.  
يجب تقديم الخدمة لكل ذو إعاقة في التأهيل على أساس من خطة واقعية عد على أساس فردي، ويشترك في إعدادها فريق التأهيل.  
يجب تقديم كل خدمة بشكل كامل وأن يجري متابعتها.  
إن تعاون واشتراك كل المتخصصين والمهتمين واسر ذو الإعاقة جوانب ضرورية يجب التحقق منها قبل إنجاز عملية التأهيل.  
يجب الاحتفاظ بالسجلات المناسبة.  
يجب الاهتمام بأن تقفل كل حالة في التأهيل إقفالاً ناجحاً.  
 
خطوات عملية التأهيل:  
تشتمل عملية التأهيل على مجموعة من الخطوات المتتابعة المتصلة ببعضها البعض. وتبدأ هذه العملية عادةً بوصول الحالات أو وصول أخصائي التأهيل إلى الحالات في مواقع تواجدها، وتتوالى الخطوات بعد ذلك بين دراسة وتشخيص وإرشاد وإعداد خطط التأهيل الفردية، ثم تقديم الخدمات التأهيلية من إعداد بدني وتدريب مهني وتوافق شخصي، وإلحاق بالعمل، وتنتهي بعودة الفرد ذو الإعاقة المؤهل إلى المجتمع محققاً الهدف الرئيسي من التأهيل وهو تحقيق التوافق والاندماج في المجتمع.
ويمكن القول بأن عملية التأهيل تشتمل على ثلاث مراحل أساسية تضم كل مرحلة منها مجموعة من الخطوات هي:
 
مرحلة الدراسة والتقويم ... وتشمل:  
وصول الحالات  
استقبال الحالات  
الدراسة الطبية  
التقويم المهني  
جوانب آخرى  
   
 
أهمية العمل في حياة الإنسان:  
لخص الباحثون أهمية العمل في حياة الإنسان في الجوانب الآتية:
يعتبر العمل أساساً لاحترام الذات، فهو يساعد على تحسين نظرتهم لأنفسهم  
يعتبر العمل مصدراً لاعتراف الآخرين بالفرد وتقديهم له  
يعتبر العمل وسيلة للنشاط الاجتماعي، فهو وسيلة إلى الدخول إلى جماعات مختلفة  
يعتبر العمل في بعض الأحيان مصدراً للاستماع الداخلي (الذاتي) وذلك بتحقيق الإنجاز في العمل.  
يعتبر العمل وسيلة لخدمة الآخرين  
قد يصبح العمل وسيلة لشغل الوقت والقضاء على الملل ونلاحظ هذا بصفة خاصة لدى كبار السن.  
يعتبر العمل طريقاً لكسب العيش والحصول على الأمن الاقتصادي للفرد.  
 
وبذلك يمكن القول أن العمل نظام بشري ذو أوجه متعددة، يؤديه الأفراد للحصول على التقدير الداخلي (الذاتي)، والتقدير الاجتماعي، والتقدير الخارجي، وإن أداء العمل أمر ممتع للإنسان، وباشتراك الفرد في عمل ما فإنه في الواقع يشترك في بيئة اجتماعية تستمل على مجموعة كبيرة من العلاقات الشخصية التي تهيئ له فرص الاتصال الإيجابــي بالآخرين، أما التقدير الخارجي فإنه يأتيه أساساً في صورة دخل نقدي، يساعده في الحصول على إشباع حاجاته والاشتراك في أنشطة ممتعة خارج نطاق العمل.
 
التعرف على خصائص ذوي الإعاقة المرتبطة بالعمل:  
وتمثل هذه الخصائص ما يتصف به الشخص الذي يقابل العمل في السوق المحلي، وقد جمــع الباحثيـن هذه الخصائص في كلمة "SKAPATI" والتي يمثل كل حرف فيها الحـرف الأول في إحـدى الخصائـص على النحو التالي...
 
"S" Skills المـهـارات  
"K" Knowledge الجوانب المعرفية  
"A" Ability القــدرات  
"P" Physical الجوانب البدنية  
"A" Aptitudes الاستعدادات  
"T" Traits الخصائص الشخصية  
"I" Interests الميــــول  
 
وحيث أن التوظيف يتم في إطار برنامج التأهيل فإن مثل هذه المعلومات والخصائص تدرب عليها الشخص ذو الإعاقة في المرحلة الأولى من مراحل التأهيل المهني (مرحلة ما قبل المهني أو التهيئة المهنية) والتي تمثل المرحلة التمهيدية وهي مرحلة مبكرة من مراحل عملية التأهيل المهني.
 
الحصول على المعلومات المهنية:  
أوضحنا من قبل أن المعلومات المهنية تمثل جانباً أساسياً في عمليات الإرشاد والتوجيه المهني، سواء بالنسبة لفريق التأهيل أو للفرد ذو الإعاقة نفسه، وتعتبر المعلومات المهنية الأداة الرئيسية التي يستخدمها فريق التأهيل في دراسة السوق المحلي واستكشاف الوظائف والمهن التي يحتاجها سوق العمل، والتعرف على الفرص المناسبة التي يمكن أن تتاح لذوي الإعاقة المؤهلين.
 
ويقصد بالمعلومات المهنية تلك المعلومات الدقيقة والمفيدة والمعاصرة حول الجوانب التالية:
المجالات المهنية والمهن الموجودة في داخل والمطلوبة في سوق العمل المحلي.  
الاتجاهات المهنية  
إمكانيات التوظيف المتاحة  
واجبات الوظائف  
الجوانب المعرفية، والمهارات والتدريب والخبرات المطلوبة للتدريب عليها لدخول هذه الوظائف  
المطالب البدنية وعلاقاتها بنوع ودرجة الإعاقة  
الظروف البيئية المحيطة بجو العمل ومكانه  
معرفة الأجور وعدد ساعات العمل والمتطلبات الخاصة بالوظائف  
الأدوات والتجهيزات المستخدمة في العمل.  
 
المدرب المهني في برامج التأهيل المهني:  
إن ورشة التدريب المهني هي مكان للتأهيل والتنمية المهنية، وتعتبر ورش التدريب مكان للعمل، هذا العمل هو تدريب ذوي الإعاقات وتخرجهم مؤهلين على سوق العمل، فالورش ليست مكاناً للاحتفاظ فيه بذوي الإعاقات في حالة عمل فقط، فيجب على المدرب المهني أن يكون على كفاءة عالية من فنيات التدريب على العمل وملم بالمبادئ الأساسية الضرورية للتدريب على مهارات العمل مثــــل:
 
تجزئة العمل  
البحث بعناية عن فشل المتدرب وتعديل طرق التدريب  
التدريب يكون على فترات  
تطبيق نظام عادل للحوافز  
الحاجة إلى تدريب إضافي  
سعة الصدر والصبر  
 
كذلك يجب أن يكون المدرب المهني وبمساعدة أخصائي التأهيل ومشاركته في تتبع النمو المهني للمعوق أثناء التدريب، وذلك بإجراء عمليات التقييم المهني المختلفة، والمقصود بالتقييم المهني هنا هو عملية تقدير قدرات الفرد ذو الإعاقة البدنية والتعليمية والنفسية وجوانب القوة وجوانب الضعف لديه بقصد إمكانية إلحاقه بعمل وتوافقه في هذا العمل في الحاضر والمستقبل، وكيفية استخدام عينات العمل والمشاركة في عمل فعلي، حيث تم تطوير مجموعة من عينات العمل في الوليات المتحدة الأمريكية (بطاريات عمل) لتستخدمها مراكز التقويم المهني، وقد تم استخدامها في مصر وبعض الدول العربية ومن هذه العينات المطبقة نظام تاور Tower ونظام فالبر Valpar وغيرها، إلا أنه يمكن تطوير أنظمة التقويم المهني لتلاءم البيئة العربية بتمثيلها للأعمال المنتشرة والرائجة في كل بيئة بدلاً من الاعتماد على الأنظمة المستوردة.
 
كما يجب أن يكون لدى فريق التأهيل المهني مهارات تأهيلية، بمعنى أن يكون لديهم القدرة على تشخيص ما هي المهارات التي يجب أن تتوافر لدى ذوي الإعاقة الملتحقين بورش التدريب المهني، وأيضاً لهم القدرة على تقدير المهارات التي يحتاجها ذوي الإعاقة للأداء بفعالية في مواقف العمل المختلفة، وأيضاً القدرة على تطوير وتنفيذ خطوات العمل للتأكد من أن ذو الإعاقة قد اكتسب هذه المهارات ثم أتقنها ثم بدأ في تعميمها (المهارة تكتسب ثم تتقن ثم تعمم).
 
ويوجد لدى هذا النموذج التدريبي للتأهيل المهني درجات حاسمة هي:
مواصفات دقيقة وتدريب للمشاكل والمتصلة بالعمل  
وصف سلوكي واضح للأهداف المتفق عليها  
أساليب الاندماج المجتمعي  
يجب أن يكون التدريب المهني من خلال الإنتاج، أي أن يكون التدريب الجيد والمنظم من خلال عمل حقيقي.  
 
من أجل تدريب مهني جيد:  
من أجل تدريب مهني على أسس سليمة بورش التأهيل التدريبية.
يجب تحسين نوعية العاملين القائمين بالعمل بالورش التدريبية  
تزويد الورش التدريبية بمعدات حديثة مماثلة للمعدات الموجودة بسوق العمل المحلي حتى تصبح هذه الورش تدريبية إنتاجية.  
يجب على فريق العمل بالورش أن ينتبه بعناية إلى صيانة المعدات  
يجب أن يكون الإنتاج بالورش التدريبية منافساً لمثيله في السوق المحلي من حيث الجودة ويقل عنه في السعر  
يجب أن تنظم عملية تسويق الإنتاج على أصول منظمة بجانب تحديد منظم لمنافذ البيع حيث أن بيع أكثر يساوي إنتاج أكثر يساوي تدريب أفضل  
يجب تنمية الأفكار الجديدة لتصميم المنتجات  
تحسين عملية التشطيب النهائي لأن جودة المنتج تؤدي على تسويق العمالة الموجودة من المؤهلين.  
 
معوقات استخدام وتشغيل ذوي الإعاقة  
مواقف المجتمع المحلي:  
إن المجتمع أحياناً يفضل أن يبقى ذو الإعاقة في بيئة أو مؤسسة تقوم برعايته ولا يشجع تشغيل ذوي الإعاقة أو إدماجهم في نشاطات الحياة العلمية وذلك لنقص الوعي المجتمعي والإعلامي.    
المعوقات الاقتصادية:  
إن الوضع الاقتصادي يؤثر في عملية استخدام ذوي الإعاقة وتشغيلهم، حيث يظهر ذلك بظهور وانتشار البطالة بالنسبة للأشخاص القادرين على العمل وبالتالي نجد من الصعوبة تشغيل ذوي الإعاقة المؤهلين نظراً لعدم اقتناع أصحاب الأعمال باستخدامهم حتى ولو بقوة القانون.    
موقف أصحاب الأعمال:  
يواجه ذوي الإعاقة المؤهلين مقاومة من جانب أصحاب الأعمال عند عملية استخدامهم، وتعزى هذه المقاومة إلى واحد أو أكثر من العوامل التالية:    
يفضل أصحاب الأعمال استخدام الأشخاص غير المعاقين القادرين على العمل  
النزوع إلى استخدام تعبيرات قاسية لعدم الوعي  
عدم الاقتناع الكافي بإمكانيات وقدرات ذوي الإعاقة  
التخوف من استخدام ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالناحية الإنتاجية.  
   
مواقف العمال الآخرين:  
إن نقص الوعي والتعريف بمشكلة الإعاقة، يمكن أن يؤدي على عارضة العمال غير المعاقين ووجود ذو إعاقة بينهم في اعتقادهم أنه ذو إنتاج اقل ويؤثر على الإنتاج بصفة عامة.    
مواقف ذوي الإعاقة وأسرهم:  
إن ذو الإعاقة غالباً ما يحظى بحماية وعطف زائدين من أسرته مما يجعل الاتكالية صفة ملازمة للإعاقة وغالباً ما يصعب إقناع الأسرة بالعمل المهني لذو الإعاقة أو إقناع ذاته فنجده غير متحمس للعمل.    
الشعور بالاغتراب النفسي والعزلة:  
الإصرار على عزل ذوي الإعاقة في مراحل التعليم والتدريب المهني مع أقرانه يجعله يجد صعوبة في التعامل مع الآخرين فيجتمعون في جماعات متماثلة ويظهر ذلك أيضاً في الجامعات.    
المعوقات المعمارية ومعوقات أخرى:  
هناك عدد من المعوقات المعمارية الطبيعية، ومعوقات أخرى تمنع أو تحول دون إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العمل، أو تحول دون إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العمل، أو تحول دون أدائهم للعمل بسهول ويسر، كما أن هناك معوقات معمارية تشكل معوقاً رئيسياً إزاء الاندماج التام في الحياة الاجتماعية.    
 
فهرس الموضوعات
 
 
 
 
 
هل تؤيد مشروع الدمج ....؟
لا
البحث فى الموقع
 
 
 
موقع الدمج التعليمي
 
 
 
أنا انسان اولاً ومعاق ثانيا......حقى فى الحياة ان أعيش وأعمل وأنتج......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد
 
 
  خريطة الموقع l إتصل بنا l المنتدى l من نحن l الصفحة الرئيسية  
جميع الحقوق محفوظة لكاريتاس مصر - مركز سيتى 2008