مصطلح التوحد ...  
في عام 1943 أطلق الطبيب النفسي " ليو كانر" على مجموعة من الأطفال الذين يتصفون بعدم قدرتهم على التواصل مع الآخرين، ورفضهم التغيير في الروتين ولهم حركات متكررة ويميلون إلى العزلة اسم "الأطفال المصابون بمرض الأوتيزم". ولقد اقتبس الطبيب النفسي  كانر Leo Kanner مصطلح "اوتيزم>Autism "من كلمة يونانية الأصل وهي تغني الذات أو النفس، وترجمة للعربية لتصبح "التوحد" وظهر مصطلح ذوي التوحد في العالم العربي في السنوات الأخيرة ، وأصبح هذا الاسم أو
لمصطلح معروفاً في العقد الأخير من القرن العشرين، ويعرف التوحد طبيا بـ ”الذاتوية“ وهو
الترجمة الأفضل لكلمة Autism الانجليزية، كما يعرف بـ ”الاجترارية“ بسبب الحركات المتكررة التي غالبا ما تصاحب المصاب بالتوحد
ولكن شاع استخدام مصطلح ”التوحد“  بمنطقة الخليج العربي، وتزامن هذا مع زيادة الاهتمام بهذا الاضطراب من قبل المختصين في مجال التربية الخاصة والمجالات المرتبطة بالإعاقة ، مثل علم النفس ، وطب الأطفال والأعصاب،وعلم السلوك ، وعلم الاجتماع ... وغيرها
 
ما هو التوحد  
التوحـــد إعاقة إنمائية تطورية شاملة تؤثر على فهم الطفل لما يراه ويسمعه ويشعربه، أي على كل مدخلات الطفل الحسية،ويؤثر التوحد بشكل أساسي في ثلاث محاور:
التفاعل الاجتماعي(صعوبة في العلاقات الاجتماعية كعدم اهتمامه بمن حوله)  
      التواصل مع الآخرين ( صعوبة بالتواصل اللفظي و غير اللفظي ، كعدم فهم التلميحات و وتعابير الوجه أو نغمة الصوت )
 
التخيل(صعوبة في تطوير التخيل أثناء اللعب ومحدودية النشاطات التخيلية)  
وعادة ما يظهر التوحد خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، ولذلك يتم التشخيص عادة بين سن 18 و24 شهر عقب قلق الأهل من تأخر الطفل في تطوير المهارات اللغوية المناسبة لعمره المرحلي
 
ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد
 
وتقدر منظمة الصحة العالمية نسبة حدوثه بـ 1من500، وفي مصر جاء تقدير وزارة الصحة بنسبة 1من870، ولكن في الولايات المتحدة الأمريكية يقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 166 شخص، وذلك حسب آخر الإحصائية لعام  2004م ، أي أن المعدل قد أصبح 6ر-%، وهي نسبة مرتفعة وتثير القلق البالغ لدى المسئولين
 
الأسباب التى تؤدى إلي الإصابة بالتوحد  
لا يوجد سبب معروف لهذا النوع من الإعاقة، لكن الأبحاث الحالية تربطه
بالاختلافات البيولوجية والعصبيةللمخ. لكن الأعراض التى تصل إلي حدالعجزوعدمالمقدرة علي التحكم في السلوك والتصرفات يكون سببها خلل ما في أحد أجزاء المخ
 
أوأنه يرجع ذلك إلي أسباب جينية،لكنه لم يحدد الجيالذي يرتبطبهذه الإعاقة بشكل مباشر
 
- كماأن العوامل التى تتصل بالبيئة النفسية للطفل لم يثبت أنها تسبب هذا النوع من الاعاقة
 
 
ويظهر التوحد بين هؤلاء الذين يعانون من مشاكل صحيةأخرى مثل
 
Fragile X Syndrome  
Tuberous Sclerosis  
Congential Rubella Syndrome  
Phenylketonuria إذا لم يتم علاجها  
تناول العقاقير الضارة أثناء الحمل لها تأثير أيضا  
وقد يولد الطفل به أو تتوافر لديه العوامل التى تساعد علىإصابته به بعدالولادة ولا يرجع إلى عدم العناية من جانب الآباء
 
 
 
أعراض التوحد(التشخيص)  
ويتم تشخيص التوحد من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة فريق الاخصائئين وتقييم ودراسة تاريخ نموالطفل بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين
يتصرف الطفل وكأنه لا يسمع  
لا يهتم بمن حوله  
لا يحب أن يحتضنه أحد  
يقاوم الطرق التقليدية في التعليم  
لا يخاف من الخطر  
يكرر كلام الآخرين  
اما نشاط زائد ملحوظ أو خمول مُبالغ فيه  
لا يلعب مع الأطفال الآخرين  
ضحك واستثارة في أوقات غير مناسبة  
بكاء ونوبات غضب شديدة لأسباب غير معروفة  
يقاوم التغير في الروتين  
لا ينظر في عين من يكلمه  
يستمتع بلف الأشياء  
لا يستطيع التعبير عن الألم  
تعلق غير طبيعي بالأشياء  
فقدان الخيال والإبداع في طريقة لعبه  
وجود حركات متكررة وغير طبيعية مثل: هزالرأس أو الجسم، والرفرفة باليدين  
قصور أو غياب في القدرة على الاتصال والتواصل  
 
علاج التوحد  
لا توجد طريقة أو دواء بعينه بمفرده يساعد فى علاج حالات التوحد، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتها عائلات الأطفال المرضى والمتخصصون،وهى حلول فعالة فى علاج الأعراض والسلوك التى تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى. وهو علاج ثلاثى الأبعاد نفسى واجتماعى ودوائى.
وبينما لا يوجد عقار محدد أو فيتامين أو نظام غذائى معين يستخدم فى تصحيح مسار الخلل العصبى الذى ينتج عنه التوحد،فقد توصل الآباء والمتخصصون بأن هناك بعض العقاقير المستخدمة فى علاج اضطرابات أخرى تأتى بنتيجة إيجابية فى بعض الأحيان فى علاج بعضاً من السلوك المتصل بالتوحد.كما أن التغيير فى النظام الغذائى والاستعانة ببعض الفيتامينات والمعادن يساعد كثيرا ومنها فيتامينات B12 B6كما أن استبعاد الجلوتي(Gluten)والكازين (Casein)من النظام الغذائى للطفل يساعد على هضم أفضل واستجابة شعورية فى التفاعل معالآخرين،لكن لم يجمع كل الباحثين على هذه النتائج
العلاج الدوائى    
يوجد عدداً من الأدوية لها تأثير فعال فى علاج سلوك الطفل الذى يعانى من التوحد ومن هذا السلوك
   
فرط النشاط  
قلق  
نقص القدرة على التركيز  
الاندفاع  
والهدف من الأدوية هو تخفيف حدة هذا السلوك حتى يستطيع الطفل أن يمارس حياته التعليمية والاجتماعية بشكل سوى إلى حد ما وعند وصف أى دواء للآباء لابد من ضمان الأمان الكامل لأبنائهم
   
 
أنواع الأدوية    
 Serotonin Re-Uptake Inhibitor  
اكتشف الباحثون ارتفاع معدلات(Serotonin) فى مجرى الدم لحوالى ثلث حالات الأطفال التى تعانى من التوحد
   
الأنواع الأخرى من العقاقير لم يتم دراستها جيداً، كما أنه من المحتمل وجود آثار جانبية لها
 
أدوية مضادةللاضطرابات العقلية Anti-psychotic  
هذه الأدوية هى فى الأصل لعلاج الانفصام الشخصى وتقلل من    
فرط النشاط  
السلوك العدوانى    
السلوك الانسحابى وعدم المواجهة  
ولكن من المحتمل أن يكون لها آثاراً جانبية    
   
أدوية محفزة  
 
وهى تستخدم بشكل أساسى للأطفال التى تعانى من نقص الانتباه لعلاج فرط النشاط
   
الفيتامينات و المعادن    
فما يزيد على العشرة أعوام السابقة،كثر الجدل حول فائدة مكملات الفيتامين والمعادن فى علاج أعراض التوحد وتحسينها
   
حيث أوضحت بعد الدراسات أن بعض الأطفال تعانى من مشاكل سوء امتصاص الأطعمة ونقص فى المواد الغذائية التى يحتاجها الطفل نتيجة لخلل فى الأمعاء والتهاب مزمن فى الجهاز الهضمى مما يؤدى إلى سوء فى هضم الطعام وامتصاصه بل وفى عملية التمثيل الغذائى ككل
   
لذلك نجد مرضى التوحد يعانون من نقص فى معدلات الفيتامينات الآتية: أ، ب1، ب3، ب5 وبالمثل البيوتين، السلنيوم، الزنك،الماغنسيوم، بينما على الجانب الآخريوصى بتجنب تناول الأطعمة التى تحتوى على نحاس على أن يعوضه الزنك لتنشيط الجهاز المناعى
   
وتوصى أيضا بعض الدراسات الأخرى بضرورة تناول كميات كبيرة من الكالسيوم ومن أكثر الفيتامينات شيوعاً فى الاستخدام للعلاج هو فيتامين (B) والذى يلعب دوراً كبيراً فى خلق الإنزيمات التى يحتاجها المخ،وفى حوالى عشرين دراسة تم إجراؤها فقد ثبت أن استخدام فيتامين (B) والماغنسيوم الذى يجعل هذا الفيتامين فعالاً ويحسن من حالات التوحد
   
هذا بالإضافة إلى الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين " ج "والذى يساعد على مزيد من التركيز ومعالجة الإحباط- ولضبط هذه المعدلات لابد من إجراء اختبارات للدم فقد تؤذى النسب الزائدة البعض ويكون لها تأثير سام وقد لا تكون كذلك للحالات الأخرى
   
 
فهرس الموضوعات
 
 
 
 
 
هل تؤيد مشروع الدمج ....؟
لا
البحث فى الموقع
 
 
 
موقع الدمج التعليمي
 
 
 
أنا انسان اولاً ومعاق ثانيا......حقى فى الحياة ان أعيش وأعمل وأنتج......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد......أيد على أيد نقدر نعمل شىء جديد
 
 
  خريطة الموقع l إتصل بنا l المنتدى l من نحن l الصفحة الرئيسية  
جميع الحقوق محفوظة لكاريتاس مصر - مركز سيتى 2008